الجريدة الرسميةالعدد 128ص 715 أيار 1926
يجب ان تدرس الدروس كلها بصورة تساعد التلميذ على اقتباس حسن التربية. فالتدريسات: كما انها تؤثر على تربية التلميذ
الفكرية كذلك تؤثر على تربيته الحسية والارادية ولتأمين هذه الغاية يجب الاعتناء بتمييز الدروس التي لها علاقة بالحس
والارادة ففي الدروس الدينية يقوي التلميذ عواطفه الدينية وفي الدروس العربية والتاريخية والجغرافية -مثلا - يقوي
التلميذ عواطفه القومية وكذلك في درس الحساب والهندسة تنمو قوة المحاكمة والمنطق وفي درس الرسم والاشغال اليدوية يتولد
حس الحب للصنائع النفيسة ويعطى التلميذ نشئة مريحة تنشأ من اعجابه بعمله. ثم ان درس الرياضة البدنية يولد في التلميذ
قوتي الشجاعة والمتانة. واما الالعاب والنزهات فان التلميذ يكسب منها نقاوة الذهن ويقوي ملكته ويعودها على العمل والنشاط.
فيجب ان يرى التلميذ في اوقاته المدرسية كل ما من شأنه تقوية هذه الامور وذلك بالطبع يتولد من نتائج ما يراه ويسمعه
ويفعله اثناء حياته المدرسية ولهذا يجب على المعلم ان يسوقه لاستثمار هذه القوى.
ولما كان التلميذ باحتكاك دائم مع معلمه فعلى هذا ان يلاحظ النقص الموجود في التلميذ ومهما كان نوع هذا النقص فان
المعلم يستطيع اكماله او تقويمه في كل برهة سانحة اثناء النزهة والالعاب.